
رقابة الإعلام أصبحت سيفا مصلتا على الفرح في الكويت
شن الموسيقار القدير يوسف المهنا هجوما لاذعا على الحفلات الغنائية لمهرجان هلا فبراير، واصفا إياها بالوجبات أو الطبخات الدسمة التي تنقصها البهارات والملح، وقال ان هناك مهرجانات خليجية سبقته كثيرا تنظيما وترتيبا وتميزا على رغم أن 'هلا فبراير' ولد قويا خلال الانطلاقة والدورة الأولى لكنه سرعان ما بات الآن أكثر ترهلا ويحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقه وجدولته لإعادة الحيوية والتنشيط إليه مرة أخرى.
وأشار المهنا الى أن الفنانين الكويتيين خصوصا الملحنين والشعراء والمطربين المخضرمين لا يعلمون شيئا عن الحفلات الغنائية لمهرجان هلا فبراير كل عام لأنه يتجاهلهم ولا دعوات تقدم لهم على غرار المهرجانات الخليجية الأخرى التى تشرك هؤلاء الفنانين، بل وتسعى لتكريمهم، مؤكدا أن المطلوب من القائمين على الحفلات الغنائية لمهرجان هلا فبراير للاهتمام بمثل هذه الأمور مستقبلا على رغم أن لدينا ثقة كبيرة بالفنان عبدالله الرويشد والفريق العامل معه في عملية التنظيم والخطوات والجهود التى تبذل.
ضوابط مشددة
فيما أكد فنان كويتي بارز فضل عدم الكشف عن اسمه أن مشكلة الحفلات الغنائية فى مهرجان هلا فبراير أصبحت مزمنة وتقليدية من ناحية الأسماء المكررة والمفروضة بكل المهرجانات السابقة وعلى صعيد المهرجانات الخليجية حتى أن الجمهور بات متشبعا من هذه الأجواء كثيرا، كما وصف رقابة وزارة الإعلام بأنها أصبحت سيفا مصلتا على رقاب الفرح في الكويت، والجمهور عليه أن يجلس ويتابع الحفلة الغنائية ولا يحرك ساكنا، ويفترض إعادة النظر في مفهوم الرقابة ومنح المزيد من المرونة لكي تواكب العصر والانفتاح، خاصة أن أهل الكويت باتوا يبحثون عن الفرح خارج وطنهم، وقال ان الحفلات الغنائية الشعبية كانت تقام في الكويت أيام زمان في الحدائق وفي الهواء الطلق ولم تكن هناك أصوات معارضة وتزمت كما هو موجود الآن، متسائلا عن التغيير المفاجىء ووضع الضوابط المشددة والتضييق على إقامة مثل هذه الحفلات الغنائية في الوقت الحالي، داعيا الى التخطيط لمهرجان هلا فبراير 2008 من الآن.
وأشار الى أن الدليل على صدق كلامه هو ما لمسه الجمهور وما كتبت عنه الصحافة الفنية في الحفلتين السابقتين للمهرجان، اللتين كانتا متناقضتين تماما، فالحفلة الأولى غنى المشاركون فيها للمقاعد الخاوية بسبب قلة الجمهور، وأما الحفلة الثانية فقد شهدت حضورا جماهيريا ملحوظا نظرا الى وجود النجوم الكبار الذين أحيوا هذه الحفلة: عبدالله الرويشد، نبيل شعيل، نانسي عجرم، المطرب السعودي الشاب تركي، متمنيا أن تكون الحفلات المقبلة بمستوى ووزن هذه الحفلة التي وصفها بالرائعة.