
الأمم المتحدة (CNN)-- لقي عنصر آخر من قوات حفظ السلام الدولية مصرعه في دارفور الأربعاء، ليرتفع عدد قتلى القوات الدولية خلال أسبوع إلى ثمانية قتلى>
وفي الأثناء، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، جهود حل الصراع المتواصل منذ خمس سنوات، بأنها "مخيبة للغاية."
وتفصيلاً، فقد أعلنت المتحدثة باسم القوات الدولية في دارفور، ماري أوكابي، إن عنصراً من قوات الحماية الدولية، لم يكشف عن جنسيته، قتل بعيار ناري أثناء قيامه بأعمال الدورية في دارفور.
ويأتي الهجوم الأخير في أعقاب مقتل سبعة من قوات حفظ السلام الدولية في المنطقة نفسها، إثر كمين أعد لهم في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وقالت أوكابي: "إن التحقيقات في مقتل هؤلاء مازالت مستمرة، وسيتم الكشف عن مزيد من المعلومات في وقت لاحق."
وأضافت:" إن بعثة القوات الدولية والأفريقية المشتركة لحفظ الأمن في دارفور تدين كافة أعمال العنف والتصرفات ضد قوات حفظ السلام."
ووفقاً لبيان الأمم المتحدة، الذي حمل أيضاً إدانة الأمين العام للمنظمة الدولية، فقد أسفر الهجوم، الذي لم تتضح بعد هوية الجهة التي تقف خلفه، عن جرح 22 جندياً دولياً أيضاً.
وأدان مجلس الأمن الدولي الهجوم، مشيراً في بيان له أن أكثر من 200 شخصاً شاركوا فيه مستخدمين "أسلحة وتكتيكات متطورة."
من جهة ثانية، قالت أوكابي إن بان كي مون وصف جهود حل النزاع في دارفور بأنها "مخيبة للغاية"، مشيرة إلى أن الأطراف المعنية اتخذت مسار المواجهات المسلحة عوضاً عن الحوار.
روابط ذات علاقة
الأمم المتحدة تؤكد مقتل 7 من عناصر حفظ السلام بدارفور
أوكامبو: المدعي لا يستسلم وهذه أدلتي
منظمات حقوقية تخشى رد فعل سوداني عنيفا
الإدعاء العام بالمحكمة الدولية يطلب اعتقال الرئيس السوداني
وكشفت عن أن نشر قوات حفظ السلام متأخرة عن جدولها المقرر.
من جهته، قال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، جون سويرز، إن مجلس الأمن يناقش إمكانية تمديد عمل القوات الدولية في السودان لعام آخر.
غير أن سويرز قال إن غياب "أي تعاون" حكومي من الخرطوم يعقد الأوضاع.
وكان نشطاء في مجال حقوق الإنسان قد عبروا الثلاثاء عن خشيتهم من أن يؤدي تحرك الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه الاتهام إلى الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، بارتكاب جرائم حرب وإبادة واغتصاب وتهجير، إلى ردود فعل معادية.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها: "تشكل استراتيجية الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية خطراً كبيراً على السلام الهش والبيئة الأمنية في السودان، مع بروز فرصة حقيقية لزيادة معاناة عدد كبير من الناس."
وثارت المخاوف عندما حذر عضو في البرلمان السوداني الاثنين من أن بلاده لا تستطيع ضمان "أمن أي شخص."
ونقلت وكالات الأنباء عن عضو البرلمان، محمد الحسن الأمين، قوله: "لقد طلبت منا الأمم المتحدة أن نحافظ على حياة عناصرها، ولكن كيف يمكننا ضمان سلامتهم عندما يحاولون القبض على رئيس دولتنا؟"
وكان الادعاء العام، لويس مورينو أوكومبو، قد حث قضاة المحكمة على إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير للحيلولة دون مقتل 2.5 مليون لاجئ مازالوا عرضة لهجمات مسلحي الجنجويد، الذين تدعمهم الحكومة المركزية في الخرطوم.
وأدى النزاع المسلح في إقليم دافور، منذ اندلاعه عام 2003، إلى مصرع أكثر من 200 ألف شخص، وتشريد 2.5 مليون شخص.
وتنتشر قوات حفظ سلام دولية وأفريقية في الإقليم، عملاً بقرار من الأمم المتحدة التي قررت تشكيل قوة "هجين" مع الاتحاد الأفريقي.
وتضم تلك القوات حالياً 9500 عنصر، ومن المنتظر أن يرتفع العدد مستقبلاً إلى 26 ألف عنصر.